الاطار المفاهيمي لادارة المخاطر المصرفية
ان ادارة المخاطر اعتمدت كأساس لمعالجة الكثير من السلبيات في الانشطة المصرفية والمالية ، عليه لابد من معرفة مفهوم ادارة المخاطر.
بعد ان قامت جهات عديدة بوضع تعاريف ومفاهيم لإدارة المخاطر ونستطيع أن نبين بأنها (( كافة الاجراءات التي تقوم بها إدارات المصارف من أجل وضع حدود للآثار السلبية الناجمة عن تلك المخاطر ( كمخاطر الائتمان، السوق أو مخاطر التشغيل.... ) وللمحافظة عليها في أدنى حد ممكن، ويتضمن ذلك التعرف على المخاطر ( Risks ) وتحليلها وتقييمها ومراقبتها بهدف التقليل والتخفيف من آثارها السلبية على المصارف.
أو إنها تعني جميع القرارات التي يمكن أن تؤثر على القيمة السوقية للمصرف، أو هي العمل على تحقيق العائد الأمثل من خلال تقليل المخاطر إلى أدنى حد والمحافظة على متطلبات السيولة والأمان.
- كما عرفتها لجنة التنظيم المصرفي المنبثقة عن هيئة قطاع المصارف (FSR (في الولايات المتحدة:
أن إدارة المخاطر Management Risks أنها العملية التي من خلالها تعريف المخاطر (الائتمانية، السوق،
التشغيلية... ) وتحديدها وقياسها ومراقبتها والرقابة عليها بهدف ضمان الآتي:
- فهم المخاطر: أن المخاطر ضمن الاطار الموافق عليه من قبل مجلس ادارة المصرف.
- أن عملية القرارات المتعلقة بتحمل المخاطر تتفق مع الاهداف الاستراتيجية للمصرف.
- أن العائد المتوقع يتناسب مع درجة الخطر.
- أن تخصيص رأس المال والموارد يتناسب مع مستوى المخاطر.
- أن القرارات المتعلقة بتحمل المخاطر واضحة وسهلة الفهم.
- أن حوافز الأداء المطبقة في المصرف منسجمة مع مستوى المخاطر.
وعلى هذا الاساس فإنه بإمكاننا أن نحدد العناصر الرئيسية والفعالة لإدارة المخاطر ومنها:-
اركان ادارة المخاطر :
١- دور فعال لمجالس إدارات المصارف والادارة العليا حيث ينبغي عليها وضع السياسات والستراتيجيات المتعلقة بإدارة المخاطر من قبل الادارة العليا ليتم اعتمادها من مجلس الادارة وتشتمل تلك السياسات تعريف المخاطر وتحديدها وقياسها ورقابتها والالتزام بتعليمات السلطات الرقابية بشأن المخاطر ويتم تحديد درجة المخاطر التي يقبل بها المصرف لتحقيق النجاحات الاستراتيجية التي تم صياغتها وعادة ما يتم التعبير عن مستوى المخاطر القابلة للقياس كمياً من خلال تحديد سقوف أو حدود عليا.
أما المخاطر غير القابلة للقياس – فيتم التعبير عنها من خلال قواعد وأسس عامة مثل المعايير السلوكية
والاخلاقية.
المخاطر Risk وردت تعريفات عدة لها فقد عرفت في قاموس وبستر (( بأنها خطر ومجازفة أو التعرض لخسارة أو ضرر.. أو تشير إلى الفرصة أو وقوع حدث غير مريح.
٢- قياس المخاطر وتقييمها – القيام بعملية التحليل الكمي ما أمكن للمخاطر بهدف فهم هذه المخاطر ومستواها وتأثيرها على المصرف وأرباحه وحقوق مساهميه ليتسنى اتخاذ القرار اللازم بادارتها للمخاطر في المصرف وذلك بهدف اتخاذ الاجراءات
٣- مراقبة المخاطر – يجب معرفة وتحديد أكثر المواقع تعرضا
اللازمة لتخفيضها أو لتخفيض أثرها وهذا يتطلب توفر الموارد البشرية الكفوءة والمدربة على تحديد مصادر المخاطر وتقييمها والحد من آثارها والتحكم فيها لغرض التخفيف منها وأن يكون لديها الصلاحيات والخبرات لتمكينها
٤- الجهة التي تتولى ادارة المخاطر يجب ان تتمتع بالاستقلالية من القيام بدورها. ( الاستقلالية تعني هنا أن الاشخاص الذين يتخذون القرارات ليسوا هم الذين يراقبون ويقيمون المخاطر. )
٥- توفر الإدارة السليمة Governance Corporate - بالنظر لأن معظم المصارف سواء كانت تقليدية أما لأحكام الشريعة فإنها تعتمد بالدرجة الأساس على أموال الجمهور (ودائع الجمهور) بمختلف اشكالها وتعتبر مصدر رئيسي من مصادر أموال المصرف الخارجية، ويتحمل عنها المصرف كلفة عليه لابد من وجود ادارة كفوءة وسليمة للمحافظة على هذه الأموال مع تحقيق عوائد تغطي هذه التكاليف وتحقيق ربحية مثلى ومن هذا المنطلق ولما تتعرض له الودائع (مصادر الأموال الخارجية) من تذبذبات وسلوكيات مختلفة لكونها مستقرة وغير مستقرة وبما تؤديه من تأثير على الاقتصاد الوطني والاستقرار النقدي فقد أولت السلطات الرقابية أهمية خاصة لموضوع رأس المال والمتانة المالية للمصارف لأن الهدف الأساسي للبنوك المركزية هو أنها تهدف إلى وجود جهاز مصرفي قوي ومستقر ومعافى ومناسب وعلى هذا الأساس فإنها تهتم بموضوع كفاية رأس المال، لما له من أهمية في امتصاص الخسائر غير العادية وبالتالي فإن لرأسمال وظائف
منها:-
- الحد من اعسار المصارف لما يمكن استخدامه لمواجهة الخسائر.
- في حالة حصول اعسار فإنه يقلل من خسائر المودعين
- يوفر الثقة والاطمئنان بالجهاز المصرفي.
- تقليل من عمليات Hazard Moral في المصارف ( أو المخاطر الاخلاقية ).
تعليقات
إرسال تعليق