مفهوم الضمان ومشروعيته وأنواعة وعناصره

                   
                       المبحث الأول

          مفهوم الضمان ومشروعيته وأنواعة وعناصره

المطلب الأول : مفهوم الضمان في اللغة والإصطلاح :
 
الفرع الأول : تعريف الضمان في اللغة : 

ورد في اللغة أن الضمان هو الكفالة والالتزام وأن يؤدى عن الشخص ما قصد في أدائه، ويقال ضمن الشيء جزم بصلاحيته وخلوه مما يعيبه. وضمن الرجل ونحوه ضماناً كفله ، والضمين الكفيل . 

قال بن منظور بأن الضمان من ضمن والضمن الكفيل . وضمن الشئ  وبه ضماناً ، كفل به وضمنه إياه .  

الفرع الثاني : تعريف الضمان في الإصطلاح الفقهي :
أما الاصطلاح الفقهي فقد اتفق جمهور فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة ، بأن الضمان هو الكفالة . وهو ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بنفس أو دين أو عين ، أو ضم ذمة إلي ذمة في أصل الدين .
 وقال : الحموي من الحنفية الضمان عبارة عن رد مثل الهالك إن كان مثلياً أو قيمته إن كان قيمياً.
الفرع الثالث : مفهوم الضمان في القانون الوضعي: 
عرف قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م الكفالة والتي تعني الضمانة، وقد جاء ذلك في أحكام المادة (484) منه بأن: (الكفالة عقد بمقتضاه يضم شخص ذمته إلى ذمة شخص آخر في تنفيذ التزامه عليه ). 
وبالإضافة إلى ذلك فقد نص قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م على مفهوم الضمان فيما يسمى بالمسئولية التقصيرية، وقد ورد الضمان أيضاً بصيغة ضمان العقد وهو ضمان ما تلف بناءاً على عقد اقتضى الضمان، أما إذا كان الضمان بأداء مال فإن الواجب حينئذ هو الالتزام بأداء هذا الدين جبراً بما تؤدى به الديون.
ورد في قانون تنظيم العمل المصرفي السوداني لسنة 1991م المعدل لسنة 2003م الذي نص في المادة (2) الفقرة (ب) منه على أن الضمان يقصد به (كل ما يمكن أن يقيم في ذاته بقيمة مالية محددة أو مستندات تملكه القانونية أو تعهداً بالدفع من طرف ثالث يكون للمصرف حق الاعتماد عليه قانونياً للوفاء بالتزامات عملية في حالة عدم السداد أو الإخلال بالشروط المعروضة عليه). 
ومن خلال ما سبق فإن معني الضمان في الفقه الإسلامي ، لا يختلف عن معني مصطلح المسؤولية التقصيرية في القانون . ولفظ الضمان والكفالة والمسؤولية المدنية جميعها ذات معني واحد في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي وكل ذلك لخصة المشرع السوداني لقانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م في تعريفه للكفالة والتي قال : بأنها ( ضم شخص ذمته إلي ذمة شخص آخر في تنفيذ إلتزامه عليه ) وهذا ما قال به جميع الفقهاء في تعريف الضمان . 
ومن التعريف أعلاه يقتضى الضمان وجود حق ثابت أو آيل للثبوت لشخص على شخص آخر ثم يتبرع طرف ثالث بسداد ضمان هذا الحق إذا ما عجز الطرف الثاني عن سداده لسبب أو آخر وفي بعض الأحيان يقدم الشخص عنه نفسه ضماناً لها وذلك مثل تقديم العميل للمصرف ضمان عقاري أو منقول أو سند مالي مقابل العملية الاستثمارية الممنوحة له، 
المطلب الثاني : مشروعية الضمان في الفقه والقانون  :
الفرع الأول :دليل مشروعية الضمان في الفقه الإسلامي :
الضمان مشروع وثابت بالكتاب والسنة والإجماع ولا خلاف في مشروعيته:
البند الأول : دليل مشروعية الضمان من القرآن :
 قال تعالى: (قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ).
وقال تعالى: (قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ) .
وقال تعالى: ( وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا).
   والآيات دليل على ضمان المال والبدن ، لأن الحاجة داعية لإستيثاق ضمان المال والبدن . 
البند الثاني :  دليل مشروعية الضمان من السنة:
 وردت أحاديث كثيرة عن الرسول صلي الله عليه وسلم تؤكد مشروعية الضمان ومنها قوله صلي الله عليه وسلم (الزعيم غارم). 
البند الثالث : مشروعية الضمان في الإجماع .
أجمع فقهاء المسلمون علي جواز الضمان دون خلاف بينهم ،وذلك لحاجة الناس إليه ودفع الضرر عن المدين وحفط أموال الدائن وحمايتها .
الفرع الثاني : الضمان في القانون الوضعي :
    نصت المادة (493) الفقرة (2) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م علي أنه : ( للدائن مطالبة الكفيل والأصيل أو مطالبتهما معاً وإذا كان للكفيل كفيل فللدائن مطالبة من شاء منهما دون أن يسقط حقه في مطالبة الباقين). 
وعند تعدد الكفلاء نص قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م في المادة (498) علي أنه :
إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جاز مطالبة كل منهما بكل الدين ، إلا إذا كفلوا جميعاً بعقد واحد . ولم يشترط تضامنهم فلا يطالب أحد منهم إلا بقدر حصته .
 تستلزم الكفالة بنص القانون أو بقضاء المحكمة عند إطلاقها تضامن الكفلاء.
إن الشريعة الإسلامية أقرت الضمان وجوزت العمل به بإعتباره خير وسيلة للمحافظة علي ممتلكات الناس ز ولذلك لم يكن هناك خلاف بين الفقهاء في جواز العمل بالضمان ولم يرد قول شاذ في ذلك .وهذا ما جاء به القانون الوضعي المنظم للرهن حسب ما ورد في قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م .
المطلب الثالث: عناصر وأنواع الضمان :
الفرع الأول : عناصر الضمان :
وبهذا فعناصر الضمان الرئيسية هي: 
1/ الضامن: وهو المتبرع بضمان الحق فتضم ذمته إلى ذمة الأصيل في المطالبة بالحق، فهو ضامن وكفيل. 
2/ المضمون عنه: ويسمى أيضاً بالأصيل والغريم والمدين وهو من ثبت الحق في ذمته ودائماً في العمل المصرفي هو الشخص الذي منح تسهيلات مصرفية.
3/ المضمون له: وهو رب الحق ويسمى بالمطالب بالحق وهو المصرف أو المؤسسة صاحبة الدين. 
4/المضمون به: وهو الحق المضمون. 
الفرع الثاني : أنواع الضمان: 
الحق الثابت أو الآيل للثبوت للمضمون له على المضمون عليه ينحصر لأغراض الضمان في الآتي: 
1/ ضمان الدين: وهو ما يثبت من حق في ذمة المدين.
2/ ضمان العين: وهو ضمان تسليم العين المضمونة إذا كانت موجودة وضمان مثلها أو قيمتها إن هلكت. 
3/ ضمان النفس: ويسمى أيضاً بضمان الوجه وهو عبارة عن الإثبات بالغريم الذي عليه الدين في مجلس الحكم وقت الحاجة ويغرم ما عليه إن لم يأت به وتبرأ ذمته إن أتي به. 
4/ الكفالة بالدرك: وهي ضمان محل العقد بأداء ثمنه إذا لم يتم تنفيذه أو كان محل العقد قد نفذ  مخالفاً لشروط العقد.
المبحث الثاني :مفهوم الرهن كضمان للعمليات الإستثمارية المصرفية وشروط تمامه: 
المطلب الأول :تعريف الرهن :
الفرع الأول : تعريف الرهن في اللغة : الرهن في اللغة معروف : وهو ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه  فيقال رهن فلاناً داراً رهناً والجمع رهون ورهان ورهن بضم الهاء .
والرهن إثبات وثيقة في يدي صاحب الحق المرتهن ويراد به الإحتباس أو الثبوت أو الدوام أو الإستمرار ويقال رهن الشئ رهناً أي دام . ويقال ماء راهن أي راكد. ويقال: نعمة راهنة وحال راهنة أي ثابتة ومقيمة . 
الفرع الثاني : تعريف الرهن في الفقه الإسلامي: 
قال الحنابلة والشافعية: أن الرهن هو (جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر إستيفائه ممن هو عليه).وهو بهذا عبارة عن توثقة دين بعين يمكن أخذه من ثمنها إن تعذر الوفاء من غيره. 
والرهن عند الحنفية : هو جعل الشئ محبوساً بحق يمكن إستيفاؤه من الرهن كالديون . 
أما المالكية فقالوا أن الرهن هو أن يكون الشئ وثيقةً من دين صاحب الدين ، يعود بدينه فيه إن لم يكن الراهن يفديه . 
الفرع الثالث : تعريف الرهن في القانون السوداني: لم تكن هناك نظرية كاملة للرهن في القانون السوداني قبل صدور قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م وكان القانون السوداني استند على القانون الإنجليزي والعرف والشريعة الإسلامية وبعض التشريعات مثل قانون الإجراءات المدنية السوداني لسنة 1974م وسنة 1983م وقانون تسوية الأراضي لسنة 1925م، التي جميعها تورد أحكام متفرقة لضبط إجراءات الرهن ولا تجمع بينها نظرية واحدة متكاملة، وقد أفرد قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م باباً كاملاً لمناقشة التأمينات العينية، وناقش من خلاله الرهن التأميني والرهن الحيازي بطريقة مستفيضة .
المطلب الثاني : شروط تمام عقد الرهن :
الفرع الأول : شروط  تمام عقد الرهن في الفقه الإسلامي :
إن  الرهن يعتبر من الحقوق العينية التبعية والحق العيني التبعي هو ذلك الحق الذي لا ينشأ مستقلاً  بذاته ، وإنما يقوم أساساً علي حق آخر يستند عليه بقبضه . فإذا لم يتم القبض يجوز للراهن أن يرجع عنه قبل القبض والقبض دليل إمضاء عقد الرهن .
قال الشافعية إن وصف الرهن بالقبض دليل علي أنه لا يلزم إلا به لأنه عقد إرفاق يفتقر إلي القبول والقبض ، ولا يلزم من غير قبض  كالهبة .فإن كان المرهون في يد الراهن لم يجز للمرتهن قبضه إلا بإذن الراهن لأن للراهن الحق في فسخه قبل القبض . ويشترط في الراهن أن يكون ممن له مطلق التصرف أي جائز التصرف في المال لأنه عقد علي مال .
وقال الحنابلة : يشترط في الرهن أن يكون منجزاً ولا يصح أن يكون معلقاً ، وكونه مع الحق أو بعده للآية الكريمة ( فرهان مقبوضة ) . فأنه جعل بدلاً عن الكتابة فيكون في محلها ، فهو بعد جوب الحق يصح مع ثبوته لأن الحاجة داعية إليه .
وذكر المالكية : أن شروط لزوم الرهن أن يكون المرهون مما يباع من كل طاهر منتفع به ، مقدور علي تسليمه ، معلوم غير منهي عنه . ودخل فيه رهن الدين ، فيجوز من المدين وغيره .
وقال المالكية : لا يتم الرهن إلا بالقبض أو الحوز وهو شرط تمام الرهن ، أي لكمال فائدته وليس شرط صحة أو لزوم . فإذا عقد الرهن بالقول ( الإيجاب والقبول ) . لزم العقد وأجبر الراهن علي إقباضه للمرتهن بالمطالبة به . فإن تراخي المرتهن في المطالبة به أو رضي بتركه في يد الراهن بطل الرهن . ودليلهم قياس الرهن علي سائر العقود المالية اللازمة بالقول ، لقولة تعالي : ( وأوفوا بالعقود ) . والرهن عقد يجب الوفاء به.
ويشترط عند الحنفية لتمام الرهن أن يكون المرهون معلوماً ، فلا يجوز رهن المجهول . ولا يجوز رهن الغير مقدر علي تسليمه ، ونحو ذلك مما لا يجوز بيعه .والأصل فيه أن كل ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه . 
ومنها أي (شروط الرهن ) أن يكون المرهون مقبوضاً عند المرتهن أو عند من يقوم مقامه . والقبض شرط في الرهن وليس ركن . وهو شرط لزوم وليس شرط صحة . ودليله قوله تعالي ( فرهان مقبوضة ) .وصف الله عز وجل الرهن بكونه مقبوضاً غيقتضي أن يكون القبض فيه شرط لزوم لخبره تعالي عنه .
ولو تعاقد الراهن والمرتهن علي أن يكون الرهن في يد صاحبه لا يجوز الرهن . ولو هلك في يده لا يسقط الدين . ولو تعاقدا علي أن يكون في يد عدل وقبضه العدل جاز ويكون قبضه كقبض المرتهن . 
من خلال الدراسة لشروط وتمام عقد الرهن في الفقه الإسلامي . فإن جميع الفقهاء إتفقوا علي أن القبض شرط في الرهن . ولكنهم إختلفوا في تحديد نوع الشرط هل هو شرط لزوم أم شرط تمام ؟ .
وفائدة شرط اللزوم أن من قال به قال لا يلزم الراهن بالرهن ما لم يقع القبض وللراهن أن يرجع عن العقد . وفائدة شرط التمام أن من قال به قال : يلزم الرهن بالعقد ويجبر الراهن علي الإقباض ،إلا إذا تراخي المرتهن عن المطالبة بالعين المرهونة . وبهذا نجد أن الرهن عند جمهور الفقهاء الأربعة غير المالكية يعتبر هو تمام الرهن ووجوبه . وبعدمه ينعدم عقد الرهن . أما المالكية فقد خالفوا ذلك . وقالوا أن الرهن يمكن أن يلزم بالكلام فقط ، بإعتباره عهد بين الراهن والمرتهن . وهذا ا أخذ به  العمل في القانون السوداني وما جري عليه العمل في المصارف السودانية .  
الفرع الثاني : شروط  تمام عقد الرهن في القانون السوداني :
 قسم قانون المعاملا المدنية السوداني لسنة 1984م الرهن إلي رهن تأميني ورهن حيازي وإشترط لكل واحد من القسمين شروط لتمام إنعقاده وقد  نصت المادة (767) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م علي أنه: 
1/ يشترط في المرهون رهناً حيازياً أن يكون مقدور التسليم عند الرهن صالحاً للبيع 
2/ يشترط في مقابل الرهن الحيازي أن يكون ديناً ثابتاً ثبوتاً صحيحاً في الذمة، أو موعوداً به ومحدداً عند الرهن.
3/ يشترط لتمام الرهن الحيازي ولزومه أن يقبضه المرتهن أو العدل، وللراهن أن يرجع عن الرهن قبل التسليم . 
كما نصت المادة (770) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م علي أنه: ( يشترط في الراهن رهناً حيازياً لدين عليه أو غيره بأن يكون مالكاً للمرهون وأهلاً للتصرف فيه ). 
وكذلك ورد في أحكام المادة (782) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م والتي تحدثت عن تمام الرهن العقاري الحيازي والتي نصت علي أنه: (لا يعتبر رهن العقار نافذاً بالنسبة إلي الغير إلا إذا سجل بالجهة التي يناط بها قانوناً التسجيل ، إلي جانب حيازة الدائن المرتهن ) . 
نصت المادة (767) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م علي أنه: 
1/ يشترط في المرهون رهناً حيازياً أن يكون مقدور التسليم عند الرهن صالحاً للبيع 
2/ يشترط في مقابل الرهن الحيازي أن يكون ديناً ثابتاً ثبوتاً صحيحاً في الذمة، أو موعوداً به ومحدداً عند الرهن.
3/ يشترط لتمام الرهن الحيازي ولزومه أن يقبضه المرتهن أو العدل، وللراهن أن يرجع عن الرهن قبل التسليم . 
كما نصت المادة (770) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م علي أنه: ( يشترط في الراهن رهناً حيازياً لدين عليه أو غيره بأن يكون مالكاً للمرهون وأهلاً للتصرف فيه ).وكذلك ورد في أحكام المادة (782) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م والتي تحدثت عن تمام الرهن العقاري الحيازي والتي نصت علي أنه: (لا يعتبر رهن العقار نافذاً بالنسبة إلي الغير إلا إذا سجل بالجهة التي يناط بها قانوناً التسجيل ، إلي جانب حيازة الدائن المرتهن ) . 
الفرع الثالث : شروط الرهن فيما عليه العمل في المصارف :
لتمام العمل بالرهن كضمان للعمليات الإستثمارية المصرفية هناك شروط لابد من توافرها ومن أهم هذه الشروط هي : 
لابد من الحصول علي تقييم العين المراد رهنها للمصرف من جهة مختصة بالتقييم . وعادة ما يتم إرسال فريق من المهندسين متخصص في تقييم العين المراد رهنها للمصرف . وأن يوكل هذا التقييم لشركة متخصصة في هذا المجال .
 يقوم فرع المصرف المعين والخاص بالرهن بمخاطبة الشؤون القانونية بالمصرف لعمل إجراءات الرهن . 
يقوم قسم الشؤون القانونية بالمصرف بعمل عقد رهن بين المصرف والعميل ليكون ضماناً لجميع إلتزامات ( العميل ).
تتم مخاطبة الجهات المختصة بتسجيل الرهن رسمياً في سجلاتها . وبموجب ذلك لا يتم التصرف في العين المرهونة إلا بموافقة المصرف .
 يطبق الرهن في المصارف علي العين المرهون بموجب الرهن الحيازي أو التأميني.
من خلال الدراسة أعلاه يتضح أن الرهن في المصارف والقانون الوضعي ينقسم إلي قسمين هما الرهن الحيازي والرهن التأميني . والرهن الحيازي يشترط لإنعقاده ولزومه أن يقبضه الراهن . وهذا ما قال به جمهور الفقهاء الأربعة ما عدا المالكية ، الذين قالوا أن القبض شرط تمام وليس شرط لزوم بإعتبار أن الرهن ينعقد بالقبول والإيجاب . وكان دليل الفقهاء علي شرط القبض لقولة تعالي ( فرهان مقبوضة). 
وقد عملت المصارف بهذا الرأي بأعتبار أن القبض هو شرط لزوم . وكان ذلك واضحاً وجلياً فيما نتحدث عنه في تطبيقات المصارف لعقد الرهن الحيازي أو التأميني . وهي بذلك أي المصارف قد طبقت النوعين من الرهن الحيازي والتأميني. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ورقة علمية بعنوان الشخصية الإعتبارية للشركة والآثار المترتبة عليها

المركز الدولي للتحكيم المصرفي والمالي

استقلاليه وإلزاميه الرقابه الشرعيه