أنواع الرهن كضمان للعمليات الإستثمارية المصرفية وتطبيقاته في المصارف

    

        المبحث الثالث : أنواع الرهن كضمان للعمليات 

         الإستثمارية المصرفية وتطبيقاته في المصارف : 

       المطلب الأول :الرهن التأميني: 

الفرع الأول : تعريف الرهن التأميني في القانون :

عرف قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م الرهن التأميني في أحكام المادة (727) والتي تنص على أن الرهن التأميني هو : (عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقاً عينياً يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التاليين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون). 
ومن خلال هذا التعريف فللرهن التأميني الخصائص التالية:
1/ يعطي الدائن المرتهن جميع مزايا الحق العيني فيكون متقدماً على جميع الدائنين العاديين أو المتأخرين ويعطيه حق تتبع العقار في يد من تنتقل إليه الملكية. 

2/ الرهن التأميني يسير مع الدين وجوداً وعدماً.

3/ الرهن التأميني حق غير قابل للتجزئة فإذا انقضى جزء من الدين ظل العقار ضامناً لما بقى من الدين ولا تتجزأ دعوى الرهن بمعني أنه إذا انتقل إلى ورثة المالك أصبح كل وارث مسئول عن جزء من الدين فإن الجزء الذي يملكه وارث يبقى مرهوناً في كل دين وذلك وفقاً لنص المادة (737) من قانون المعاملات المدنية السوداني. 

الفرع الثاني :إجراءات تسجيل الرهن التأميني: 

نص قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م على تسجيل الرهن التأميني وذلك في أحكام المادة (728) منه على أنه (لا ينعقد الرهن التأميني إلا بعد تسجيله) . ويجيء هذا النص موافقاً لأحكام المادة (60) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م والتي تنص على أنه (يكتمل الامتياز عندما يقيد المسجل بيانات ذلك الامتياز في السجل)، على أن يتحمل نفقات عقد الرهن الراهن إلا إذا اتفقا على غير ذلك (728) معاملات مدنية. 

عليه فإن الرهن غير المسجل يعتبر غير مكتمل بموجب هذه المادة وغير منعقد بموجب أحكام المادة (728) من قانون المعاملات المدنية السوداني وفي كل الأحوال يكون باطلاً ولا أثر له حسب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها. ولكي يكون الرهن سليماً من كل النواحي القانونية يجب على مدير الفرع أن يقوم بالإجراءات التالية: 

1/ التأكد من شروط الأهلية العامة الواردة في أحكام المواد (53-62) من قانون المعاملات المدنية والتي أشارت المادة (729) الفقرة (1) من ذات القانون إلى أنها تنطبق على الراهن إضافة إلى ذلك أن يتأكد من أن الراهن هو المالك الحقيقي للعقار وذلك بإحضار الراهن شهادة بحث حديثة لا يتجاوز عمرها سبعة أيام من تاريخ الإصدار بغرض الرهن، أو أن يكون الراهن وكيلاً عن المالك الحقيقي وذلك بموجب توكيل مستوفى للشروط القانونية. 

2/ أن يكون الراهن هو المدين للبنك أو كفيلاً للمدين. 

3/ أن يكون الرهن التأميني رهناً عقارياً مسجلاً لدي سجلات الأراضي وأن يصح التعامل فيه وأن يشمل الرهن الأرض وما عليها من مباني، والمنقولات المثبتة في العقار والمشمولة في تقييم العقار. 

4/ أن يكون العقار معيناً تعيناً كافياً وقد أجازت المادة (735) من قانون المعاملات المدنية برهن الحصة الشائعة إذا كانت معينة تعيناً كافياً أما فقها الأحناف قالوا بعد جواز الحصة الشائعة لأنه لا يتصور قبض الجزء الشائع وهذا ما عليه العمل في الضمان لدي المصارف. 

5/ لابد من الحصول علي تقييم العقار المراد رهن بواسطة جهة متخصصة بموجب خطاب طلب تقييم صادر من مدير المصرف. وعادة ما يتم ذلك بإرسال فريق من المهندسين المختصين لتقييم الرهن أو أن يوكل البنك هذا الأمر لشركة عقارية متخصصة . تكون مسؤولة عن أي إخفاق في التأمين وفي حالة وجود الإخفاق يجوز للبنك مقاضاتها في هذا الخصوص ويجب عليها أن تتحمل كل تبعات هذا الإخفاق .  

6/ يجب أن تتم معاينة العقار على الطبيعة بحضور مهندس المساحة في المنطقة يوضح بموجب كروكي صادر من مصلحة المساحة موقع العقار على الطبيعة تفادياً للغش. 

الفرع الثالث : مشتملات عقد الرهن  :

بعد أن يطمئن وجدان مدير المصرف من الإجراءات السابقة المتعلقة بالعين المرهونة (last Glance) ، يمكن له أن يرفض أو يقوم بإبرام عقد الرهن الأولى بينه والعميل على أن يشتمل عقد الرهن على الآتي: 

أ/ مبلغ التمويل والتاريخ المتفق عليه لسداد مبلغ المديونية. 

ب/ يجب أن يشار إلى المال المرهون في عقد العملية الاستثمارية في المكان المخصص له. 

ج/ يجب أن يوضح في العقد ما إذا كان هذا الرهن يخص هذه العملية فقط أم أنه ضمان لأي عملية أخرى يقوم بها العميل مستقبلاً.

د/ أن يوضح في عقد الرهن تحمل العميل الراهن كل نفقات الرهن وفك الرهن وكل المصروفات اللاحقة التي يدفعها البنك للجهات المختلفة في حالة فشل العميل الراهن في السداد ولجوء البنك لتسييل العقار بموجب قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف. 

هـ/ يجب أن يكون عقد الرهن موثق من جهة مختصة بالتوثيق. 

8/ يجب على مدير المصرف وقبل منح التمويل المصرفي للعمل أن يستلم شهادة البحث الخاصة بالعقار المرهون وخطاب الرهن الصادر إليه من تسجيلات الأراضي والقاضي بتسجيل الرهن لصالحه وأن تودع كل هذه المستندات بملف العملية.  

الفرع الرابع : تطبيقات المصارف للرهن التأميني :
لقد طبقت المصارف هذا الرهن بإعتباره نوع من أنواع الضمانات علي المنقولات وهو يرد علي عدة عمليات إستثمارية منها : 

عمليات بيع العربات : 

تتم هذه العملية بأن يقوم البنك بتملك العربة تم يقوم ببيعها مرابحةً للعميل بعد أن يدفع العميل مقدماً من ثمن شرائها ويسلم العميل البنك البائع شيكات بتواريخ آجلة لتغطية المتبقي من ثمنها .

ثم يطلب من العميل تسجيل العربة بإسمه مرهونة لصالح البنك البائع وتبقي العربة مع العميل بعد إحضارة شهادة تسجيل العربة التي تفيد أنه قام برهنها لصالح البنك وهذا يتم وفقاً لمخاطبة الشرطة التي تقع في دائرة إختصاصها العربة بموجب خطاب صادر من البنك كما يجبر العميل علي تأمين العربة تأميناً شاملاً لدي شركات التأمين العاملة في هذا المجال . 

المطلب الثاني : الرهن الحيازي: 

الفرع الأول : مفهوم الرهن الحيازي في الفقه الإسلامي :الرهن المعروف في الفقه الإسلامي هو الرهن الحيازي، وهناك رأي فقهي بأن الرهن الجائز شرعاً هو الرهن الحيازي وحده ولا يجوز أن يتم رهن ليس فيه حيازة وذلك لقوله تعالى: ((فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ)). وأن معظم المجوزين للرهن التأميني أنه جائز لأن الحيازة فيه حكمية، والرهن الحيازي على خلاف الرهن التأميني حيث يرد على المنقول كما يرد على العقار ويشترط فيه التسجيل أولاً لدي الجهات المختصة ووجود عقد يثبت حدوث الرهن ويوضح شروطه. 

الفرع الثاني : مفهوم الرهن الحيازي في القانون :

  نصت المادة (782) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م علي أن الرهن الحيازي هو : ( رهن عقار أو منقول مسجل بالجهة التي يناط بها قانوناً التسجيل إلي جانب حيازة الدائن المرتهن ) . 

وما تجدر ملاحظتة أن القضاء السوداني قد إنتهي في تفسير الرهن الحيازي في نص المادة (122) من قانون الإجراءات المدنية السوداني لسنة 1983م إلي أنه هو ذلك الرهن الذي يخول للمرتهن حيازة المال لحين إستيفاء دينه .وقد ترك القانون الحرية الكاملة للمتعاقدين في وضع عقد الرهن المناسب لهما واعتبر العقد أساساً للرهن الحيازي المسجل غير أن القانون قد أملى على المتعاقدين شرطين متعقلين بالنفقات والمصروفات ويعتبر باطلاً كل اتفاق على خلافهما وهما: 
1/ أن النفقات اللازمة لإصلاح المرهون وصيانته وما عليه من ضرائب تخصم من قلة العقار أو ثمنه عند بيعه أو يقوم يدفعها الراهن قبل بيعه. 

2/ أن مصروفات عقد الرهن ومصروفات تنفيذه تعتبر مضمونة بالمرهون أما فيما عدا ذلك فللطرفان اشتراط ما يرونه مناسباً والعقد هو الذي ينشي العلاقة بينهما عندما يسجل. 

وقد رتب القانون على الرهن الحيازي المسجل نفس الآثار والمميزات التي هي للرهن التأميني فيكسب به الدائن المرتهن حقاً عينياً تبعياً لا يتجزأ ويتقدم الدائن المرتهن على سائر الدائنين العاديين في استيفاء حقه من ثمن المعين المرهونة في أي يد يكون باعتباره دائناً ممتازاً.

أما إجراءات تسجيله فهي تختلف كثيراً لمن إجراءات تسجيل الرهن التأمين غير أن مدير المصرف يجب عليه أن يخاطب الجهات المختصة برهن وتقييم المنقول والتي عادة ما تكون سلطات المرور فيما يتعلق بالعربات أو مسجل عام الشركات وأسماء الأعمال فيما يتعلق بالرهن العائم الخاص الآليات والمعدات والمصانع التي تمتلكها الشركات . 

ومن خلال ما سبق من تعريف فإن الفقهاء جميعهم إتفقوا علي عدم تقسيم الرهن إلي نوعين .وأعتبروا أن الحيازة أساس الرهن .وذلك بعكس ما جاء في القانون الذي قسم الرهن إلي رهن تأميني ورهن حيازي .وعلي الرغم من الإختلاف في مبدأ الحيازة إلا  أن القانون لم يخالف الفقه في ذلك وأعتبر أن الحيازة في الرهن التأميني حيازة حكمية يصح بها الرهن . وعلي الرغم من إختلاف ألفاظ تعاريف الرهن عند الفقهاء . إلا أنه يمكن القول أيضاً بأن جميع التعاريف الواردة للرهن لا تخرج من كون الرهن هو جعل عين مالية وثيقة بدين ، يستوفي منه عند تعذر المدين بوفاء الدين الذي عليه .
الفرع الثالث : تطبيق الرهن الحيازي في المصارف: 
لقد طبقت المصارف هذا الرهن بإعتباره نوعاً من أنواع الضمانات وهو يرد علي عدة عمليات إستثمارية منها :
تخزين البضائع:
هذا النوع من العمليات كثيراً ما يكون في عملية الإستثمار المسماة بالمشاركة  وقد يكون تخزين البضاعة ضماناً لأي عملية أخري غير المشاركة . ويتم هذا النوع من الضمانات بإبقاء السلعة محل العقد تحت إشراف البنك مباشرةً وتكون مقيدة من التصرف وفقاً لشروط متفق عليها بين العميل والبنك ومنصوص عليها في العقد ، سواء أن كانت العملية الإستثمارية عبارة عن مشاركة أو مرابحة، حيث أن السلعة في المشاركة ملك مشترك لأطراف المشاركة ، خلافاً لما هو في المرابحة فهي ملك للمشتري بمجرد التوقيع علي عقد المرابحة بين الطرفين .
ويتم تخزين البضاعة وفقا للاجراءات الاتية:- 
أ/ ان يؤمن تامينا شاملا علي البضاعة موضوع التخزين. لدي أحدي شركات التأمين العاملة في هذا المجال .
ب/ توضع البضاعة المخزنة في مخزن آمن ويقفل بواسطة الطرفين ( البنك والعميل ) وفي حضورهما . هذا إن كانت البضاعة ضماناَ لمشاركة أما إن كانت البضاعة ضماناً لعملية إستثمارية أخري فيتم وضع البضاعة بمخازن البنك وتحت تصرفه وذلك مثل تخزين (الخيش) في بداية الموسم الزراعي مقابل المرابحات الزراعية. 
ج/ وفي المشاركات يقوم العميل ببيع السلع المرهونة حيازياً بعلم البنك وموافقته علي أن يكون سعر البيع حسب سعر السوق . 
د/ أن تكون السلعة المخزنة هي السلعة التي أتفق عليها العميل والمصرف بإعتبارها رهناً حيازياً وضماناً للعملية الإستثمارية .
هـ/ أن ينص عقد العملية الإستثمارية صراحةً علي تخزين البضاعة تخزيناً مباشراً . 
المطلب الثالث : الرهن العائم :
الفرع الأول : مفهوم الرهن العائم في القانون : الرهن العائم هو أحد الضمانات القانونية التي تقدم للمصرف كضمان لسداد التمويل المقدم للعميل، والرهن العائم لا يكون إلا من الشخصيات الاعتبارية مثل (الشركات المسجلة بموجب قانون الشركات السوداني لسنة 2015م) والمؤسسات والهيئات ذات الشخصية الاعتبارية بموجب القانون (ويجدر هنا التنويه بأن الرهن العائم لا يمكن إنشاؤه بواسطة الشخص الطبيعي، وهو يكون على الآلات والمعدات والماكينات والمصانع الموجودة بالمنشأة). 
الفرع الثاني : إجراءات إنشاء وتسجيل الرهن العائم من الناحية القانونية :
يمر أنشاء وتسجيل الرهن العائم بعدة إجراءات وذلك علي النحو التالي :
أن يتم إبرام عقد موثق بواسطة محامي. 
أن يتم ملء أورنيك (ش 16) (أورنيك تسجيل الرهن لدي مسجل الشركات ). 
أن يتم اعتماد العقد والأورنيك لدي مسجل الشركات خلال تاريخ لا يتجاوز (3) أسابيع من تاريخ التوقيع على العقد. 
أن يتم استخراج واستلام شهادة تفيد تسجيل الرهن من المسجل التجاري العام، نص قانون الشركات السوداني لسنة 2015 على أنه :
يجب على المسجل أن يحفظ لكل شركة سجل بالشكل المقرر خاص بجميع الرهون والامتيازات التي تنشئها الشركة بعد العمل بموجب أحكام القانون والتي يجب تسجيلها وفق منطوق قانون الشركات  السوداني . 
ومما يفهم من عموم النص أن الدائن المرتهن عليه واجب تسجيل ذلك الرهن وملاحقة الشركة ومسئوليها للتسجيل واستصدار الشهادة حتى يعتمد حقوقه لأن عدم التسجيل يبطل حق الدائن في مواجهة بقية الدائنين ونصت القانون الشركات على أنه يجب إعطاء شهادة موقعة من مسجل الشركات توضح تسجيل أي رهن أو امتياز بموجب هذا النوع من الرهن ، توضح تلك الشهادة المبلغ المضمون بالرهن أو الامتياز وأن هذه الشهادة في حال صدورها تعتبر دليلاً قاطعاً على استيفاء مقتضيات أحكام المواد المتعلقة بالتسجيل.  
والقانون الذي يحكم الناحية الموضوعية للرهن العائم هو قانون الشركات السوداني لسنة 2015م . وتبعاً لذلك القانون فإن الرهن العائم لا يمكن اعتماده في مواجهة الغير إلا إذا تم تسجيله . 
الفرع الثالث : مميزات الرهن العائم وخصائصه:
الرهن العائم له مميزات متعددة يتميز بها عن بقية أنواع الرهن الأخري  من أهمها : 
السهولة والمرونة وقلة التكلفة. يتميز الرهن العائم بالمرونة والسهولة وعدم التعقيد، وقلة التكلفة مقارنة بالأنواع الأخرى من الضمانات، فهو يسمح للمدين الراهن بحرية العمل التجاري والتصرف في الأموال المرهونة طالما كانت ذات طبيعة إحلالية أو استبدالية. 
يسمح للدائن المرتهن بوضع يده على أموال المرتهن فور انتهاء مدة الإنذار القانونية دون حاجة لتدابير إجرائية أو اللجوء للجهات العدلية 
 يتميز الرهن العائم بقلة التكلفة المالية مقارنة بالأنواع الأخرى من الرهونات (الرهن التأميني أو العقاري).
الفرع الرابع : سلبيات الرهن العائم:
لعل أولى السلبيات القائمة حالياً علي الرهن العائم هي:
 عدم الدراية والمعرفة بالأبعاد القانونية للرهن العائم سواء من جانب المصرفيين أو القانونيين العاملين في القطاع المصرفي. 
 من السلبيات أيضاً أن هذا الرهن طبيعته لا يمكن ولا يجوز قبوله إلا من الشركات ذات المقدرة والإمكانية والتي تحمل طبيعة أعمالها الاستقرار والثبات .
الفرع الخامس : الخطوات العملية لتسجيل الرهن العائم :
الحصول على موافقة إدارة الجهة التي يكون الرهن لصالحها. 
كشف بالآلات والمعدات والماكينات الموجودة بالمصنع أو المنشأة. 
يشترط في الآلات والمعدات والماكينات أو تكون ملتصقة بأرض مملوكة للعميل طالب الرهن العائم أو له الحق في رهنها على أن يتم رهن العقار لدي سلطات الأراضي ورهن الآلات لدي مسجل عام الشركات. 
أن تكون المنشأة مسجلة كشركة (شخصية اعتبارية – إبراز شهادة التسجيل – أورنيك (ش 7) – وإيداعات الشركة السنوية . 
شهادة تأمين للمعدات والآلات والماكينات من شركة تأمين معتمدة لدي البنك. 
 
















الخاتمــــــــــــــــة
في الختام أحمد الله حمداً كثيراً وأشكره علي أن أعانني ووفقني في كتابة هذا الجهد المتواضع الذي حاولت أن أتناول فيه موضوع الرهن كضمان للعمليات الإستثمارية المصرفية متعرضاً في ذلك إلي الجوانب الفقهية والقانونية . وقد توصلت في ختامه إلي عدة نتائج وعدة توصيات كان من أهمها الآتي :
أولاً : أهم النتائج :
إتفق  جميع الفقهاء علي أن قبض المرهون شرط في الرهن . ولكنهم إختلفوا في تحديد نوع الشرط هل هو شرط لزوم أم شرط تمام ؟ .
  إن المصارف أخذت بما عليه العمل بالفقه الإسلامي في تطبيقها للرهن الحيازي . وأخذت بالرهن التأميني فيما جاء بالقانون الوضعي . 
  الرهن يعطي الدائن المرتهن جميع مزايا الحق العيني فيكون متقدماً على جميع الدائنين العاديين أو المتأخرين ويعطيه حق تتبع العقار في يد من تنتقل إليه الملكية.
 الرهن الحيازي سواء كان علي المنقولات أو العقارات هو أقوي أنواع الرهن ضماناً للعمليات الإستثمارية  المصرفية .
 الرهن التأميني حق غير قابل للتجزئة فإذا انقضى جزء من الدين ظل العقار ضامناً لما بقى من الدين . 
 لا تتجزأ دعوى الرهن بمعني أنه إذا انتقل الرهن إلى ورثة المالك أصبح كل وارث مسئول عن جزء من الدين فإن الجزء الذي يملكه كل وارث  يبقى مرهوناً في كل الدين ولا يجوز لكل وراث أن يفك رهن نصيبه دون أنصبة الورثة الآخرين .
  يتميز الرهن العائم بالمرونة والسهولة وعدم التعقيد، وقلة التكلفة مقارنة بالأنواع الأخرى من الضمانات. 

        ثانياً : أهم التوصيات :

 على المصارف عدم الأخذ بالرهن العائم كضمان أول للعمليات الإستثمارية لما فيه من مخاطر عاليه في الضمان .

علي المصارف الأخذ بالرهن الحيازي سواء كان علي المنقولات أو العقارات بإعتباره  أقوي أنواع الرهن ضماناً للعمليات الإستثمارية  المصرفية .  

  علي المصارف التأمين على البضائع والضمانات المرهونة للمصارف من منقولات وعقارات  لدى شركات التأمين المتخصصة في مجال التأمين . 

 علي المصارف أن تقوم بتقييم أي عين مرهونة لها قبل إجراءات الرهن  بواسطة شركة متخصصة في التقييم ومسؤولة مسؤولية مباشرة عن تقييمها للبنك .

 نشر المعرفة والوعي القانوني بين المصرفيين والقانونيين لمعرفة الرهن العائم وطرق وإجراءاته وسلبياته وإيجابياته بإعتباره نوع مهم من أنواع الرهن المطبقة كضمان للعمليات الإستثمارية المصرفية .

 علي المصارف الأخذ بالرهن كضمان للعمليات الإستثمارية والخدمات  المصرفية وذلك ضماناً لتحصيل الديون في حالة التعثر في ديون المصارف  .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ورقة علمية بعنوان الشخصية الإعتبارية للشركة والآثار المترتبة عليها

المركز الدولي للتحكيم المصرفي والمالي

استقلاليه وإلزاميه الرقابه الشرعيه