مقدمة الشخصية الإعتبارية للشركة
مـقـدمـة
تعتبر الشركة من أكبر الكيانات الإقتصادية حيث تلعب دوراً بارزاً في إزدهار أو إنتكاس الاقتصاد ، كما أن أثرها يمتد الي الجانب السياسي والإجتماعي . لذلك كان لابد من تدخل القانون حتي يضبط هذا النوع من المؤسسات الإقتصادية ذات الخصوصية المتفردة لإزالة الغموض واللغط الذي يرد علي الشركة . وقد برز القانون محاولاً إبتداءً توضيح مفهوم الشركة حتي لا يختلط هذا المفهوم بالأنظمة القانونية المشابهه .
إن ظهور الشركة ككائن إقتصادي جديد في الفضاء القانوني يستلزم أن تكون له أدوات تخول له التعامل مع الغير أو حتي التعامل ما بين أعضاء هذا الكيان ومن هنا بدء إختلاف الفقهاء حول ضرورة أو عدم ضرورة أو حتي إنكار إحتياج الشركة للشخصية الإعتبارية .ولكن إتفقوا حول ضرورة منح الشركة حقوق تسمح لها بتحقيق أهدافها من أهلية وذمة مالية وجنسية وهذا في حد ذاته يعتبر مدعاة لنشؤ الشخصية الإعتبارية للشركة .
أهمية الموضوع :
تكمن أهمية موضوع البحث في تناوله لجوانب تتعلق بالشخصية الإعتبارية للشركة والتي تعتبر من أهم دعائم عملية التنمية الإقتصادية والإجتماعية وأحد الآليات الهامة لتجميع المدخرات الخاصة والعامة وتوجيهها نحو قنوات الإستثمار المتنوعة. علاوة على إنها تمثل حلقة الإتصال بين القطاعات الإقتصادية المختلفة التي تقوم علي الإستثمارات والتي بدورها تخدم أهداف التنمية في أي دوله.
أسباب اختيار الموضوع:
هناك عدة أسباب ساهمت في إختيار هذا الموضوع للمبحث فيه وكان من أهمها :
أهمية الشخصية الإعتبارية للشركة ودورها الفاعل في التنمية الأقتصادية ومواكبتها للقوانين ذات الصلة.
الدراسة في هذا الموضوع تعتبر حافزاً لإدخال بعض التعديلات في القوانين ذات الصلة .
العمل علي تطوير القوانين ذات الصلة بالشركات لتواكب التطور المتسارع في مجال العمل التجاري بصفة عامة وبالشركات بجميع أنواعها بصفة خاصة من حيث الضوابط القانونية وأحكام الشريعة الإسلامية .
الكشف عما صاحب الشخصية الإعتبارية للشركة من ضوابط بعد صدور قانون الشركات السوداني لسنة 2016م .
إعادة هيكلة وضبط الشخصية الإعتبارية للشركات وبيان الآثار المترتبة عليها وفقاً لأحكام الفقه الإسلامي والقانون .
مشكلة البحث:
يهدف الباحث من خلال الدراسة الوقوف على الآتي:
بيان مدي مواكبة الشخصية الإعتبارية للشركة في القانون السوداني للتطور التشريعي والتنظيمي للشركات وفقاً للقوانين العربية ودول الجوار.
هل قام التشريع السوداني وخاصة قانون الشركات لسنة 2016م بأداء دور فاعل في إبراز دور الشخصية الإعتبارية للشركة في السودان؟ .
بيان أوجه الشبه والاختلاف في النظام التشريعي والإداري السوداني للشخصية الإعتبارية للشركة في السودان والدول الأخري ومدي إمكانية الإستفادة من ذلك .
منهج البحث:
إن المنهج المتبع في هذا البحث هو المنهج الوثائقي التحليلي الوصفي التأريخي الذي يعتمد علي جمع المادة من مصادرها الأولية وتحليلها ومقارنتها وذلك بالرجوع إلى أمهات كتب القانون والفقه الإسلامي والاقتصاد والمال وتوثيق المعلومات وشرح المصطلحات القانونية والفقهية والاقتصادية.
هيكل البحث :
الفصل الأول : مفهوم الشركة وأركانها
المبحث الأول : مفهوم الشركة
المبحث الثاني : أركان الشركة
الفصل الثاني : مفهوم الشخصيةالإعتبارية وعناصرها .
المبحث الأول :مفهوم الشخصية اإعتبارية للشركة .
المبحث الثاني : عناصر تكوين الشخصية الإعتبارية .
المبحث الثالث : التكييف القانوني لفكرة الشخصية الإعتبارية.
الفصل الثالث : بداية ونهاية الشخصية الاعتبارية والآثار المترتبة عليها.
المبحث الأول : بداية الشخصية الاعتبارية .
المبحث الثاني : إنتهاء الشخصية الاعتبارية .
المبحث الثالث : الأثار المترتبة علي الشخصية الإعتبارية للشركة .
تعليقات
إرسال تعليق